البوست السابق (سفر ١ اصحاح ١): https://www.reddit.com/r/ExEgypt/s/pRp0PD20e4
-------------
عدد ٢ (فاستراح [الله] في اليوم السابع من عمله الذي عمل)
زي ما علقت في البوست اللي فات على ان الله رأى أن النور حسن، و ان دة يتعارض مع كلية علم الإله، هعلق هنا على مسألة ان الرب استراح دي، اللي تتعارض مع كلية قدرة الإله.
جدير بالذكر ان زميل مسيحي ليا قاللي ان ربنا لما خلق الكون كان في هيئته المتجسدة، نفس الهيئة اللي خليته يطلع صوت و هو ماشي بحيث ادم يسمع وقع خطواته (هييجي ذكر النقطة دي في اصحاح ٣ بعدين).. بس نفس الزميل دة قاللي ان اول تجسد من لحم و دم (جسم بشري كامل) كان المسيح، و ان تجسده قبل كدة ساعة شجرة موسى مثلا كان على هيئة نور/نار/طاقة.. لكن جسد فعلا زي جسد الانسان بالظبط محصلتش غير في المسيح.
فعلى اي اساس زميلي دة قال ان اول تجسد كان المسيح و بعدين قالي ما هو ربنا لما خلق الكون خلقه في صورة متجسدة؟
و كمان سؤال: ليه ربنا يتجسد اصلا عشان يستريح؟ هو مش المفروض التجسد دة عشان ينزل لمستوى البشري اللي عايز يقنعه بيه؟ طب ما هو ساعتها مكانش في بشر لسة اصلا، و لو رجعنا للاصحاح الأول هنلاقي ان الله في مراحل الخلق "خلق الانسان على صورته".. هل هو كان عايز يظهر مثلا للبشر اللي خلقهم في اليوم الرابع؟ و ساعتها اعيد تاني السؤال من البوست اللي فات: هما مين البشر اللي اتخلقوا قبل خلق ادم دول و ربنا عايز يتجسد عشان يظهرلهم ليه؟
الصديق u/gzx369
كان جاوب على السؤال دة بإن ادم مش ابو البشر، المعلومة اللي لما سألت عنها مسيحيين كتير اعرفهم اراءهم اختلفت ما بين ان دي هرطقة و ما بين انهم سألوني هل هو ارثوذكسي فعلا ولا لا، فواضح -بغض النظر عن صحة ادعاؤه من عدمه- ان دة مش رأي عوام المسيحيين، حاجة زي اراء القرانيين عندنا في الاسلام كدة.. بس القراني بيقول على نفسه قراني مش بيقول انا سلفي ولا اهل سنة و جماعة، لكن الراجل قال على نفسه ارثوذكسي..
المهم يعني ان الادعاء دة له رد، منتظر اتكلم فيه باستفاضة لما اكتب عن اصحاح ٣ زي ما اتفقت مع الصديق.. بس حابب اعرف من المسيحيين عموما ليه الرب استراح
نقطة كمان: المفروض ان دة سفر توراتي ف هو مشترك بين اليهود و المسيحيين، ياترى ايه رأي اليهود في فكرة الراحة دي؟ و ازاي يؤمنوا بإله كلي المواصفات و في نفس الوقت يبقوا بيتظاهروا في اسرائيل عشان مش عايزين يشتغلوا يوم السبت و يستريحوا زي ما ربنا استريح؟
لو المسيحيين رأيهم ان الله ساعتها كان متجسد، اللي هو رأي غير منطقي برضه، فعايز اعرف الانسان اليهودي اختلف مع المسيحي ازاي في النقطة دي و ازاي ربنا يسمح ان رسالته يختلف الناس في فهمها للدرجة دي؟
اضافة ساعدتني فيها الصديقة u/Mony-moon:
الكلمة العبرية "וַיִּשְׁבֹּת" (ڤا-ييشبوت) اللي ترجمت للعربية و الانجليزية انها "استراح" لها سياقات اوسع في العبرية، و ممكن تيجي بمعنى الاستقرار او السكون.. الحالة اللي بتتبع انقضاء العمل عامة، مش المقصود بيها الراحة بعد التعب على قد ما مقصود التوقف بعد السعي او العمل
و لكن رغم كدة يبقى السؤال.. ليه كل واحد عنده فهم مختلفة للنص الإلهي؟ يعني ليه زميلي دة خرج من معضلة الراحة بإنه قال ان الإله كان متجسد ساعة الخلق؟ رغم ان ببحث بسيط عن ترجمة الكلمة هنقدر نعرف انها لا تعني بالضرورة ان الله تعب فاستراح.. ليه الموضوع دة مش معروف و مسلم به عند الجميع بدل التفسيرات شديدة التعقيد و اللامنطقية اللي بيقترحها البعض؟ و مين يتحمل مسؤولية الاختلافات دي؟
-------------
عدد ٦ (ثم كان ضباب يطلع من الأرض و يسقي كل وجه الأرض)
كلمة ضباب في النص الانجليزي مترجمة mist
اقرب كلمة عربية للفظ الانجليزي دة ممكن تكون "ندى" او "شبورة" اللي هي ضباب زي ما مكتوبة بالعربي، و لكن في النص العبري الكلمة هي
(إد) אֵד
الكلمة دي اتذكرت مرتين في الكتاب المقدس كله.. الترجمات القديمة ترجمتها ضباب او شبورة فعلا (زي الترجمة السبعينية)، اما التفاسير الحديثة نوعا ما قالت انها ممكن تعني ينابيع، استنادا الى كلمات مشابهة في اللغات القديمة كالأكدية.. لكن اولا معنى الكلمة العبرية لا يحتمل ذلك، و ثانيا انا ليه استند على لغات قديمة من بلاد ما بين النهرين (العراق دلوقتي) طالما موسى هو اللي كتب السفر دة بإيده و مكانش لسة في اصلا بين النهرين ولا سبي بابلي ولا حاجة؟
ف لو قبلنا المعنى بتاع الينابيع دة، هنبقى بنسلم تلقائيا بإن موسى مش هو اللي كاتب التوراة، و انها كتبت ايام السبي البابلي.
لو دورنا شوية هنلاقي ان اول نباتات ظهرت على وجه الارض كانت ظهرت بالقرب من ينابيع المياه او الجداول الصغيرة كأول ظهور ليها على اليابسة، الموضوع دة حصل من ٥٠٠ مليون سنة تقريبا، و بسبب جفاف اليابسة كانت اول النباتات دي بتنشأ على ضفاف الجداول و المستنقعات.. فهل التفاسير الجديدة -اللي لا تستقيم لغويا- طلعت عشان تحاول توافق العلم في عدد من الواضح جدا ان فيه خطأ علمي رغم انه جاي من إله مفترض انه كلي العلم؟
-------------
عدد ٨ (و غرس الرب الإله جنة في عدن شرقا)
دة مش نقد، بس عايز اسأل هل في دلالة معينة للفظ (الله) تختلف عن دلالة لفظ (الرب الإله - يهوه بالعبرية)؟ و ليه لم يتم استخدام لفظ يهوه في العهد الجديد و استبداله ب (الله)؟
-------------
عدد ١٨ (ليس جيدا ان يكون ادم وحده، فأصنع له معينا نظيره)
بغض النظر عن ان حصل برضه استحداث معرفي عشان ربنا مكانش عارف انه من غير الجيد انه يخلق ادم لوحده ساعتها.. بعد الخلق بشوية خد باله، بس انا عايز اقف شوية عند كلمة "معين"
دلوقتي انا لما اطلب معين يبقى انا محتاج حد يساعدني عشان هعمل مهمة من الصعب اعملها لوحدي.. صح؟ او ممكن تيجي بمعنى "ونس" برضه.. بس دة في اللغة العربية.
في الانجليزي الكلمة مترجمة helper
يعني مساعد، و احنا عارفين ان مينفعش اقول على مراتي او خطيبتي او حتى واحد صاحبي "مساعد" لمجرد انه بيونس وحدتي مثلا.. المساعد هنا مش انسب كلمة للسياق و دة يرجح ان معناها معين على شئ شاق زي عمل مثلا.
في العبرية، التعبير كله على بعض "معينا نظيره" "עֵזֶר כְּנֶגְדּוֹ" (عيزر كينغدو).
عيزر معناها معاون، كينغدو معناها مكافئ او نظير فعلا زي الترجمة العربي، و لما دورت اكتر لقيت اني هلاقي قدام شوية ان الكلمة عادة بتيجي في سياقات معونة الله لبني إسرائيل، و في السياقات العسكرية في اللغة العبرية عامة بتستخدم الكلمة للاشارة إلى قوة عسكرية مساعدة (إمداد يعني)
اذن من المستبعد جدا ان الكلمة يكون معناها مؤنس، و المفهوم من النص ان حواء هتكون معاون فعلي لآدم.. طب هو ادم كان بيعمل ايه في الجنة ساعتها اصلا عشان يحتاج معاون؟ هو مش هيكتب عليه الشقاء للحصول على لقمة العيش كعقوبة لعصيانه بعدين؟ اذن هو مبيشقاش في الجنة ولا بيعمل حاجة صعبة و ربنا مسخرله و ميسرله كل شئ المفروض، ف ليه ليس جيدا ان يكون ادم لوحده؟
-------------